أبي نعيم الأصبهاني

45

منتخب من كتاب الشعراء ( نوادر الرسائل 8 )

« هات ما امتدحت به ربّك ، وخلّ ما مدحتني به » . قال : فجعل ينشده ؛ فلمّا فرغ ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيده إلى الجدار ، فتيمّم ثم دخل المسجد . * حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون الورّاق بمكّة ، ثنا أبو طالب أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوساوسيّ ، ثنا عبدة بن عبد اللّه الخزاعيّ ، ثنا عبد الصّمد ، ثنا صدقة بن موسى ، ثنا أبو السّكن البحريّ ، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من خطا سبع خطوات في شعر كتب من الغاوين » . * حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب ، ثنا عبد اللّه بن الفضل الأسفاطيّ ، ثنا عوف بن المنذر أبو غسّان المراديّ ، ثنا هشام بن محمد بن السّائب الكلبيّ ، حدّثني سعيد بن فروة [ 6 ب ] بن عفيف بن معدي كرب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال « 6 » :

--> ( 6 ) الخبر في الشعر والشعراء 1 / 111 و 126 وعيون الأخبار 1 / 143 ، اللسان « ضرج » 4 / 2571 ، معجم البلدان 3 / 450 ، وبنصه وسنده في مجمع الزوائد للهيثمي 1 / 119 وقال بعد إيراد الخبر : رواه الطبراني في الكبير من طريق سعد بن فروة بن عفيف ، عن أبيه عن جدّه ، ولم أر من ترجمهم . وانظر تاريخ بغداد 2 / 373 - 374 وبغية الطلب في تاريخ حلب 4 / 2001 - 2003 ، والمنتظم 3 / 356 ، والخبر كما رواه ابن قتيبة : قال ابن الكلبي : أقبل قوم من اليمن يريدون النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فضلّوا ووقعوا على غير ماء ، فمكثوا ثلاثا لا يقدرون على الماء ، فجعل الرجل منهم يستذري بفيء السّمر والطّلح ؛ فبينا هم كذلك أقبل راكب على بعير ، فأنشد بعض القوم بيتين من شعر امرئ القيس : [ ديوانه 475 ] لمّا رأت أن الشّريعة همّها * وأن البياض من فرائصها دامي تيمّمت العين التي عند ضارج * يفيء عليها الظّلّ عرمضها طامي فقال الراكب : من يقول هذا الشعر ؟ قال : امرؤ القيس . قال : واللّه ما كذب ، هذا ضارج عندكم . وأشار لهم إليه ؛ فأتوه فإذا ماء غدق ، وإذا عليه العرمض والظّلّ يفيء عليه ؛ فشربوا منه وارتووا ، حتى بلغوا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأخبروه وقالوا : أحيانا بيتان من شعر امرئ القيس ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « ذاك رجل مذكور في الدّنيا شريف فيها ، منسيّ في الآخرة خامل فيها ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النّار » .